فوائد العسل مع حبة البركة

العسل مع حبة البركة يتمّ استعمال العسل الطبيعيّ في العديد من الأغراض العلاجيّة من قبل الكثيرين،[١] وهو مليء بالعناصر المفيدة في المجالات الصحيّة والعلاجيّة، فهو يحتوي على أكثر من 200 مادة في تركيبه، تشمل بشكل رئيسيّ الماء، وسكر الفركتوز، وسكر الجلوكوز، وسكريّات الفركتوز قليلة التّعدد (Fructo-oligosaccharides)،
وبعض الأحماض الأمينيّة، والفيتامينات، والمعادن، والإنزيمات. على الرّغم من اختلاف تركيب العسل بحسب نوعه ورحيق النّبات الذي ينتج منه، إلّا أنّ جميع أنواع العسل الطّبيعي تحتوي على مركّبات الفلافونويد (Flavonoids)، والأحماض الفينوليّة (Phenolic acids)، وحمض الأسكوربيك (الفيتامين ج)، ومركبات التّوكوفيرول (الفيتامين ھ)، وإنزيم الكاتالاز (Catalase enzyme)، وإنزيم (Superoxide dismutase)، والجلوتاثيون المُختزَل (Reduced glutathione)،

 

ومنتجات تفاعل ميلارد، وبعض البيبتيدات (Peptides)، حيث إنّ هذه المركّبات هي المسؤولة عن تأثيرات العسل المضّادة للأكسدة.[٢] أمّا بالنّسبة لحبّة البركة المعروفة علمياً باسم (Nigella sativa) فهي معروفة بالنّبات المعجزة؛ وذلك بسبب استخداماتها الشّعبية والتّاريخيّة والدّينيّة، بالإضافة إلى تأثيراتها الصّحيّة التي وجدت في الأبحاث العلمية، ويعتبر الموطن الأصليّ لحبّة البركة، المعروفة أيضاً بالحبّة السّوداء، كل من شمال أفريقيا وجنوب غرب آسيا وجنوب أوروبا، كما أنّها تزرع في العديد من البلدان، مثل دول حوض البحر الأبيض المتوسّط، والشّرق الأوسط، وجنوب أوروبا، والهند، وباكستان، وسوريا، وتركيّا، والمملكة العربيّة السّعوديّة.

[٣] تعتبر حبة البركة من أكثر العلاجات النبّاتية البديلة التي أجريت عليها أبحاثاً علميّة ووجد لها تأثيرات علاجيّة، حيث تعزى الكثير من فوائدها إلى مادة الثيموكوينون (Thymoquinone) التي تعتبر مادة فعّالة أساسيّة في زيت حبة البركة،[٣] ويعتبر مزيج العسل مع حبّة البركة مزيجاً ممتازاً، بحيث يضيف كل منهما فوائده للآخر، وبالإضافة إلى ذلك فكلّ منهما يحتلّ مكانة خاصّة لدى المسلمين، حيث إنّ العسل ذكر في القرآن الكريم في عدّة مواضع، منها قول الله تعالى: (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ)،

[٤] وقوله تعالى في وصف الجنة: (فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى)،[٥] كما أنّه ذُكر في أحاديث الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلّم، كما أنّ حبّة البركة ذُكرت في حديث الرسول عليه الصّلاة والسّلام حين قال: (في الحبَّةِ السَّوداءِ شفاءٌ من كلِّ داءٍ إلَّا السَّامَ قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، وما السَّامُ ؟ قالَ: الموتُ)،[٦] وفي هذا المقال تفصيل عن فوائد كلّ من العسل وحبة البركة والتي يمكن الحصول عليها من تناول هذا المزيج الصحيّ، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة عدم استخدام العلاجات البديلة دون استشارة الطبيب.

فوائد العسل يمنح العسل العديد من الفوائد الصحية التي تشمل ما يأتي:[١]،[٢] وقاية الجهاز الهضمي وعلاج العديد من أمراضه ومشاكله، مثل التهاب المعدة والاثنى عشر، والقرحة النّاتجة عن البكتيريا، وفيروس الرّوتا (Rotavirus)،
حيث إنّه يمنع المراحل الأولى من الالتهاب، كما أنّه يعالج العديد من حالات الإسهال، والتهاب المعدة والأمعاء (Gastroenteritis) البكتيري، ويعمل على مقاومة البكتيريا الملويّة البابيّة (Helecobacter pylori) التي تُسبّب القرحة. مقاومة البكتيريا، حيث وجد له تأثيرات تقاوم حوالي 60 نوعاً من البكتيريا التي تشمل بعض أنواع البكتيريا الهوائيّة، وبعض أنواع البكتيريا اللا هوائيّة.

مقاومة الفيروسات، حيث وجدت الدراسات العلمية تأثيرات مقاومة للفيروسات للعسل الطّبيعيّ، كما وُجِد أنّه آمن وفعّال في علاج تقرّحات الفم، والأعضاء التناسليّة التي يسبّبها فيروس الهربس (Herpes) بدرجات مقاربة للعلاج بدهون (Acyclovir) المستعمل في علاجها، كما وُجِد أنّه يمنع نشاط فيروس (Rubella virus) الذي يسبب الحصبة الألمانيّة. تحسين حالة مرض السكّري،

حيث وَجَدت الدّراسات أنّ تناول العسل يوميّاً يُخفّض قليلاً من مستوى سكر الجلوكوز، ومستوى الكولسترول، ووزن الجسم عند استعماله من قبل المصابين بمرض السكّري، كما وُجِد أنّ تناول العسل يُبطئ من ارتفاع سكّر الدّم مُقارنة بسكّر المائدة أو الجلوكوز. تخفيف الكحّة،

 

صورة ذات صلة

حيث وجدت الدراسات أنّ تناول العسل قبل النّوم يُخفّف من أعراض الكحّة لدى الأطفال من عمر سنتين فأكثر بدرجات فعاليّة مُشابهة للعقار المستخدم لعلاج الكحّة (Dextromethorphan) بالجرعات التي تُعطى دون وصفات طبيّة. وجدت العديد من الدّراسات أنّ العسل يُعتبر مصدراً جيّداً للكربوهيدرات،

وخاصّة للرّياضيين قبل وبعد تمارين المقاومة وتمارين الأيروبيك، كما يُعتَقد أنّ العسل يُحسّن م الأداء الرياضيّ. مقاومة الالتهابات وتحفيز المناعة دون حدوث الأعراض الجانبية التي ترافق تناول الأدوية المضادّة للالتهابات، مثل أعراض المعدة. كما ذُكر أعلاه،

يحتوي العسل على العديد من مضادّات للأكسدة، ووُجِد أنّ العسل ذا اللون الداكن يحتوي على نسب أعلى من الأحماض الفينوليّة، وبالتّالي يكون له نشاط أعلى كمضاد أكسدة، وتُعرف المُركّبات الفينوليّة بفوائدها الصحيّة المتعددة، مثل مقاومة السّرطان، والالتهابات، وأمراض القلب، وتخثّر الدم، وتحفيز مناعة الجسم، وتخفيف الآلام. يُخفّف تناول العسل من فرصة الإصابة بالتّقرحات التي تُصيب الفم بسبب العلاج الإشعاعي، ويُخفّف من الألم عند البلع ومن خسارة الوزن المرافقة لهذا العلاج.

مقاومة أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث تُقلّل مضادات الأكسدة الموجودة في العسل من خطر الإصابة بهذه الأمراض، كما تحمل العديد من المركبات الموجودة في العسل خصائصاً واعدة لدراستها واستعمالها المستقبليّ في علاج أمراض القلب، حيث وُجد للعسل خصائص مضادّة لتخثر الدم، وخصائص مضادة لنقص الأكسجين المؤقت الذي يُصيب الأغشية بسبب عدم وصول الدّم الكافي إليها (Anti-ischemic)،

وخصائص مضادة للأكسدة، ومرخية للأوعية الدموية، وتُقلّل هذه التأثيرات من فرصة تكوّن التّخثرات وتأكسد الكوليسترول السّيئ (LDL)، كما وَجَدت دراسة أنّ تناول 70 غم من العسل لمدّة 30 يوماً للأشخاص المصابين بزيادة الوزن يُقلّل من مستوى الكوليسترول الكليّ والسّيء (LDL)، والدّهون الثلاثيّة، والبروتين المتفاعل (C-reactive protein)،

واستنتجت الدّراسة أنّ تناول العسل يخفض من عوامل الخطورة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدمويّة في الأشخاص الذين ترتفع لديهم هذه العوامل دون أن يُسبّب زيادة في الوزن، كما وجدت دراسة أخرى أنّ تناول العسل يرفع قليلاً من مستوى الكولسترول الجيّد (HDL)، ووُجِد أنّ تناول العسل الصناعيّ (فركتوز + جلوكوز) يرفع من الدّهون الثلاثيّة، في حين أنّ العسل الطبيعي يُقلّلها. مقاومة السرطان بحسب ما وجدته بعض الأبحاث العلميّة. المساهمة في علاج الإرهاق، والدّوخة، وألم الصّدر.